الرئيسية / اضطرابات نفسية / أهمية الإرشاد النفسي

أهمية الإرشاد النفسي

أهمية الإرشاد النفسي

الإرشاد النفسي كما يعرفه المختصون هو العلم الذي يُعنى بتوصيل الفرد إلى التوافق المجتمعي والشخصي، ومساعدته على ان ينعم بالصحة النفسية، والإرشاد النفسي هو أحد فروع علم النفس التطبيقي، واستناداً إلى علم النفس لا يمكن الإحساس بالسعادة إلا إذا تمتع الفرد بالصحة النفسية، ولكي يتحلى الفرد بالصحة النفسية المؤدية بدورها إلى الشعور بالسعادة فينبغي أن يحقق التوافق الاجتماعي والنفسي، ولكن لا يستطيع عدد كبير من الناس أن يحققوا هذا التوافق، ولهذا تظهر وتتضح أهمية الإرشاد النفسي، الذي يعد بمثابة أداة المساعدة للأشخاص للتمتع بالصحة النفسية، وبالتالي تحقيق التوافق الشخصي والاجتماعي، وما يترتب عليه من شعور بالسعادة.

ومن هذه المقدمة يمكننا القول بأن الإرشاد النفسي هو بمثابة يد العون التي يتم تقديمها لكل من يحتاجها، ويتم هذا من خلال معاونة الفرد ومساعدته على استكشاف طبيعة نفسه وفهمها، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى التكيف والتوافق مع بيئته المحيطة به، بالإضافة إلى رفع قدرته على اتخاذ القرارات، وحل المشكلات وتذليلها، وذلك لأن الإرشاد النفسي عبارة عن عملية مخطط لها جيداً، وعملية مستمرة وواعية وبناءة.

أهمية الإرشاد النفسيتتضح أهمية وفائدة الإرشاد النفسي في أنه أصبح من أهم مستلزمات الحياة في الوقت الراهن، ومن ضرورياتها الملحة التي يصعب الاستغناء عنها، حيث يساعد الإرشاد النفسي الأشخاص على أن يمضوا قدماً في حياتهم بصورة أكثر عقلانية وفاعلية، وأن يحققوا قدراً من الاستقلال الذاتي، وأن يكون اعتمادهم على أنفسهم في المقام الأول، وأن يتحملوا مسؤولية أنفسهم بأنفسهم، بالإضافة إلى جعلهم قادرين على أن يقوموا بتغييرات إيجابية في سلوكياتهم وتصرفاتهم، وكل هذا يتم من خلال تعميق مفهوم الفهم العميق للذات، عن طريق اكتساب القدرة على التحكم بالعواطف السيئة والسلبية التي يمر بها الأفراد من وقت لآخر؛ لأن هذه العواطف والمشاعر السلبية محبطة وغير بناءة، ومن الأمثلة على هذه العواطف: التوتر، والقلق، والشعور بالذنب، وغيرها، ومن فوائد الإرشاد النفسي أيضاً مساعدة الأفراد على تغيير العديد من سلوكياتهم وعاداتهم الغير فعالة التي اعتادوا على ممارستها، ومساعدتهم على أن يكتسبوا المهارات التي تحقق تواصلاً فعالاً مع الآخرين، وكيفية تطبيقها على أرض الواقع.

ويتداخل الإرشاد النفسي مع مختلف مجالات الحياة، ولا يقتصر فقط على النفسية منها والاجتماعية، حيث يقوم الإرشاد النفسي بدور علاجي ووقائي ونمائي، وتشبه أهمية الإرشاد النفسي في هذا العصر أهمية الطعام والشراب والهواء، نظراً لكثرة الضغوط التي يتعرض لها الناس في شتى جوانب ونواحي حيواتهم.

ومن خلال الإرشاد النفسي يمكن للأفراد أن يحققوا الصحة النفسية، بما يمكِّن لهم إحداث الانسجام والتوافق النفسي والاجتماعي، وصولاً إلى أن يحققوا معنى السعادة ويشعروا بها مع الآخرين ومع أنفسهم، والشعور بالرضا، ويتم هذا من خلال اكتساب المهارات التي يمكن بها استثمار قدراتهم ومهاراتهم واستغلالها على الوجه الأمثل، وتعليمهم كيفية التعامل مع متطلبات الحياة ومشاكلها وضغوطها بطريقة فعالة، ومن هنا يمكن القول بأن مهمة الإرشاد النفسي الرئيسية هي تلقين الأفراد كيفية صناعة السعادة.

عن admin

شاهد أيضاً

كيفية التخلص من الشك

في بعض الأحيان قد يتوارد إلى ذهن الإنسان بعض الشكوك والمخاوف حول كونه ليس شخصاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *